top of page

الزمالك يصنع المعجزة!

Copy of Copy of Copy of قابـــــــــــــــــــــل الفـــــــــــــــــــــــريق.jpg

سامح مبروك يكتب: "الزمالك يصنع المعجزة!" من سلسلة خارج حدود الأدب.

أن تبدأ الموسم بخسارة نجم الفريق الأول، وتعطيه على طبق من ذهب، مجانًا، لمنافسك الأزلي؛ تلك أزمة قد تزعزع استقرار أي فريق، أو تعرضه لموسم غاية في الصعوبة.

 

أن تبدأ الموسم بمشروع جديد، تحيطه الشكوك والتشكيكات من أبناء النادي قبل منافسيه، وتستقدم عددًا من اللاعبين المغمورين، في نفس الوقت الذي يقوم فيه منافسوك بتدعيمات باهظة؛ تلك معادلة خاسرة لا تحتمل الشك.

 

أن تبدأ الموسم بخسارة بطولة كأس السوبر أمام غريمك التقليدي، ثم أداء باهت تحت قيادة فنية مرتعشة كادت تعصف بالموسم برمته؛ هذه كارثة لا تتعافى منها العديد من أعتى الأندية.

 

أن تبدأ الموسم بوعود وأموال واستثمارات مبنية على قطعة أرض لم تتملكها بعد، ثم تفاجأ بسحبها منك، وانهيار اقتصاد وميزانية النادي بالكامل؛ فهي طامة كبرى.

 

أن تتعثر في تسديد رواتب اللاعبين منذ بداية الموسم، مما يدفع بعضهم إلى فسخ تعاقده، ثم ملاحقتك قضائيًا، مما يعرضك لإيقافات قيد متعددة تحول دون وجود أي تدعيمات في الشتاء، بينما يدعم منافسوك صفوفهم بملايين الدولارات صيفًا وشتاءً؛ فذلك إنذار بموسم صفري.

 

وأن تغيّر القيادة الفنية مرتين، ليتعاقب على الفريق ثلاثة مدربين مختلفين في موسم واحد؛ وبمقاييس كرة القدم، يوحي ذلك بموسم شديد الصعوبة.

 

أن تواجه خلال الموسم حالات تمرد عديدة من لاعبين بسبب المستحقات، كالمغربي بنتايك، وأخرى بسبب عدم التواجد في التشكيل، كالحارس عواد، أو حتى مشاكل سلوكية كما هو حال المحترف شيكو بنزا؛ وهذا أيضًا كفيل بأن يضيع موسمك.

 

ولكن، مع الأمتار الأخيرة من الموسم، تكون على موعد مع نهائي قاري، وتعتلي صدارة ترتيب الدوري المحلي بفارق مريح عن أقرب منافسيك، قبل نهاية الموسم بأربع مباريات فقط؛ تلك معجزة.

 

أن تقدم هذا الأداء، وهذا العطاء، وذلك البذل والإصرار في أرضية الملعب، وفي كل مباراة؛ تلك معجزة، لا مراء فيها.

 

أن ترى الجماهير التي تعاني من الإيقافات والإحباطات وكل الكوارث السابقة، تملأ استاد القاهرة في مبارياتك القارية، وتحتل أكثر من نصف مدرجاته في المباريات المحلية؛ هذا انتماء لا يوصف، وحب لا يُعقَل، ومعجزة لا تعقل.

 

بكل بساطة، هذا هو الزمالك صاحب المعجزة… ولكن…!

 

لم تكن معجزة الزمالك في تخطي تلك الأمور السابقة فقط، بل تتجاوز ذلك بكثير.

 

أن تستقدم لاعبين، وتعقد تعاقدات، وتوزع مقدمات تعاقد بالملايين، من تلك الأموال التي حصلت عليها من اتفاقات مشكوك في قانونيتها بضمان أرض لا تملكها، ولا تُحاسَب إلى الآن؛ تلك معجزة.

 

أن يصل عدد القضايا المحسومة ضدك إلى 14 قضية، يُدان فيها النادي بمستحقات واجبة الدفع لأندية ولاعبين، بغض النظر عن القضايا الأخرى غير المحسومة، والتي ضخمت مديونيات ذلك النادي لملايين الدولارات، دون أن تتحرك جهة رقابية واحدة لتستفسر عن الإهدار الفج للمال العام؛ تلك معجزة.

 

أن تحصل على رخصة من اتحاد الكرة المحلي تتيح لك المشاركة المحلية والأفريقية بغير وجه حق، رغم ما حُسم ضد النادي في منازعات قانونية دولية، ويستمر في المنافسة؛ تلك معجزة.

 

أن يمثلك لاعبون تعاقدت معهم في بداية الموسم دون أن تدفع لأنديتهم أثمان تلك العقود، وتستفيد بوجودهم في الفريق؛ فتلك معجزة.

 

أن تستمر في المنافسة بلاعبين لا تتقاضى مرتباتها بانتظام، وينتظرون مع كل فوز هبة أو منحة المستثمر الزملكاوي المحب؛ تلك معجزة.

 

أن تعتلي القمة في ظل ذلك التحكيم الذي لطالما اشتكيت منه، ومن ظلمه وتآمره ضدك ولصالح خصمك؛ تلك معجزة.

 

أن يرى الجمهور هذا النادي الأنجح والأكفأ على مدار هذا الموسم، بعد هذا الكم من الكوارث، وبعد أن حقق بطولة واحدة طوال الموسم في كل الألعاب من أصل 20 بطولة، راحت معظمها لمنافسه، وإلى الآن لم تُحسم بطولة واحدة، ولو ودية، في كرة القدم؛ تلك معجزة.

أن تحضر هذه الجماهير جميع مبارياتك بتلك الكثافة، وفي النهاية لا يمثل بيع التذاكر أي مصدر دخل يذكر بميزانية النادي تلك معجزة.

 

أن يكون هذا النادي العريق غارقًا في ديون سيادية مليارية للضرائب، والهيئات، والكهرباء، والماء، والأوقاف، واتحادات الألعاب، وعلى الرغم من ذلك ما زال ينافس بلا وقفة أو حساب؛ تلك معجزة.

 

أن يكون على هذا النادي ديون معدومة لأيتام ورثة لاعب محترف متوفى، وعلى الرغم من ذلك ما زال في الصورة، وما زال أصحابه يطلبون العون والبركة بلا حرج؛ تلك معجزة.

 

تلك هي، يا صديقي، معجزات الزمالك الحقيقية… معجزات… خارج حدود الأدب، والعقل، والخيال.

logo%20samih%20mabrok2.png
  • White LinkedIn Icon
  • White Facebook Icon
  • White Twitter Icon
  • White Instagram Icon
bottom of page